الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

344

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

أبى بصير ، وقولهما ثابت بن شريح أبو إسماعيل الصائغ الأنباري مولى الأزد ثقة روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وأكثر عن أبي بصير وعن الحسين بن أبي العلا ، وقول العلامة : عبد الرحمن بن سالم بن عبد الرحمن الأشل الكوفي مولى روى عن أبي بصير ، وقوله وقول ابن داود : عبد اللّه بن بحر روى عن أبي بصير ، عدم اجماله وانصرافه إلى رجل معين عندهم ، وانما كان ظاهر الأقوال المذكورة أيضا ذلك لعدم قيام قرينة معينة للمراد منه فيها وبعد احتمال كونه في كل منهما ، ومما سنذكره ، ومن نظائرها التي لا نذكرها وهي أكثر منها مما كان مقترنا بتلك القرينة ، حين صدوره عن القائل ، ثم مجردا عنها عندنا لذهابها أو خفائها علينا مع أن الأصل أيضا عدمها في ذلك الحين ، فلو لا ذلك الانصراف أيضا لكان مجملا . وأنت خبير بان شيئا من تلك المقامات لم يكن مقام الابهام والاجمال ، فلا بد ان يتحقق ذلك الانصراف ، وإذا كان الظاهر ذلك ، فلا بد ان يكون ذلك المعين يحيى بن القاسم لان استعماله فيه اشيع من استعماله في غيره ، كما هو ظاهر لمن تتبع أسانيد الاخبار وتجسس خلال تلك الآثار ، ولمن لاحظ زيادته في المعروفية والاشتهار بين الرواة ، المستفادة من التتبع ومن كونه من أفقه الأولين وعدم ذكرهم له الا بتلك الكنية ، مطلقة الا نادرا عكس ليث المرادي فلا يمكن ان يكون غيره ، ولأن الظاهر من تعبيرهم عنه بابى بصير في الأسانيد والمتون ، وعدم تصريحهم باسمه وعدم تقييدهم لتلك الكنية بالاسدى ونحوه مما يعين ارادته منه كثيرا ، مثل ما مر عن ابن مسكان وابن أبي يعفور وحماد بن عثمان وبكير وشعيب العقرقوفي وغيرهم مع قلة روايته ، ولا سيما من ذلك التقييد والتصريح وعدمهما ، الواقعة في أسانيد اخبار من روى بعضا منها عن أبي بصير هذا ، وبعضها عن ليث كعبد اللّه بن مسكان الانصراف إلى يحيى هذا كما لا يخفى . ولان تلك الكنية وقعت في كثير من المواضع مطلقة من دون قيد وتفسير وظهر من الخارج ان المراد بها هو دون غيره مثل ما وقع في قول الشيخ في العدة